ابن خلكان

399

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

على البحر ، وجدّة فرضة مكة » . 47 وتوفي ولده أبو سعيد إبراهيم بن سليم يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بدمشق ، ذكره الحافظ ابن عساكر في « تاريخ دمشق » « 1 » وقال : أخذ عن جماعة من جلة المشايخ وأخذوا عنه ، وكان صدوقا ، رحمه اللّه تعالى . « 270 » سليمان بن يسار أبو أيوب - ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو عبد اللّه - سليمان بن يسار مولى ميمونة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وقد تقدّم ذكر ثلاثة منهم . وكان سليمان المذكور أخا عطاء بن يسار ، وكان عالما ثقة عابدا ورعا حجة ؛ قال الحسن بن محمد : سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيب ، ولم يقل أعلم ولا أفقه . وروى عن ابن عباس وأبي هريرة وأم سلمة ، رضي اللّه عنهم ، وروى عنه الزهري وجماعة من الأكابر . وكان المستفتي إذا أتى سعيد بن المسيب يقول له : اذهب إلى سليمان بن يسار ، فإنه أعلم من بقي اليوم . وقال قتادة : قدمت المدينة ، فسألت : من أعلم أهلها بالطلاق ؟ فقالوا : سليمان بن يسار . وتوفي سنة سبع ومائة ، وقيل سنة مائة ، وقيل سنة أربع وتسعين للهجرة ، واللّه أعلم ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) تهذيب ابن عساكر 2 : 214 . ( 270 ) - ترجمة سليمان بن يسار في رجال ابن حبان : 64 وتذكرة الحفاظ : 91 وتهذيب التهذيب 4 : 228 وطبقات الشيرازي ، الورقة : 13 ؛ وهذه الترجمة بتمامها في المسودة .